Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Friday, 20th October 2017

..لمن لا يعرف المطر

Posted on 21. Feb, 2015 by in Arabic, Opinion

..لمن لا يعرف المطر

10405295_1096607833687764_5711268520562567884_n

المطر جميل

..أتذكر صوت أمي تناديني لأدخل المنزل فالأمطار اليوم غزيرة و قلبي الصغير لن يحتمل ضيف السماء العزيز.. تصرخ و تحذرني: الأمراض قادمة لا محالة

.أذن من طين و أخرى من عجين.أسمع و لا أكترث فالمطر جميل المنظر و حسن الأثر. جو البلدة الذي إعتدته مليئاً بالتراب و العفار أصبح أنظف من أي وقت كان

دخلت البيت قهراً نتيجة لقوى السلطة الأبوية. و لكنني ظللت أمد ذراعيّ القصيرتين خارج شرفة البيت ،الذي أصبح حينها سجناً، سعيداً سعادة نسبية بقطرات المطر و هي ترتطم بهما في شعور لا تصفه كلمات

حقاً إن حب الأطفال للمطر لا تصفه كلمات

 

المطر يحميني أحياناً

.أشعر بالتعب ينال مني. درس الرياضيات اليوم و لا أريد الذهاب للمعلم ثقيل الظل. أعرف أن عليّ الذهاب اليوم و لكنني فقط لا أستطيع. نحن بشر لنا قدر معين من الإحتمال

.الويل للثانوية العامة التي تجعلنا نرضخ لإرادة تلك الكائنات المزعجة..و لكن المطر يحبني لذا يريد إراحتي اليوم و حسب

“إنها تمطر و المعلم لن يجد من يعلمه اليوم..أتخيله أمامي يصيح غاضباً “فلوس دروس يوم كامل طارت..أم المطرة على أم الشتا

.و لأن المطر يحبني، فهو يريدني أن أنجح لذا قرر ألا يزورني في ثانوية عامة إلا نادراً حتى لا يثنيني عن دراستي التي تميزت فيها بالكسل الواضح

.أنت لا تزعجني أيها المطر..مدرس الرياضيات هو من يزعجني بالفعل

 

المطر..دموع السماء

.أسير راجعاً للمنزل، هائماً على وجهي بعد أن تم إغلاق الباب في وجهي من قبل الفتاة التي أحببتها بحق. كنت كارهاً للحياة و ما بها

.ربما أكثر ما كرهته في تلك الحياة وقتها هو أنا

لا أعي نفسي و لا أنظر أمامي..فقدت الإحساس بما حولي و بما يدور في عقلي من أفكار و ما يسكن قلبي من مشاعر. أدركت حينها حقاً كلمات الشاعر البليغة حين قال “شارب الخمر يصحو بعد سكرته ، و شارب الحب طول العمر سكران”. إن الحب بالطبع يفقدنا الإحساس بكل شيء حولنا

.بينما أسير في تلك الحالة من الصدمة جاءتني هدية عظيمة من فوق..من السماء تحديداً

.إنها تمطر.. السماء تبكي لأجلي و تحزن لما أمر به، المطر يخبرني أن كل شيء سيصبح على ما يرام و أن الحياة مليئة بصدمات شبيهة

:لم أتمالك نفسي أمام هيبة الموقف ، فقط نظرت إلى السماء حيث سكنى العليّ فهو يعرف كل شيء و يرى كل شيء من هناك و قلت له نصاً

“وصلت يا رب…وصلت”

كم أحبك أيها المطر.. أنت تقربني لله

 

مطر كل الأجيال

..إنها تمطر الأن

لم أنزل اليوم للقاء المطر.. السلطة الأبوية لا تزال تتمتع بقواها الجبارة بالإضافة إلى النظرة الإجتماعية في البلدة و التي لن تجعل شاباً في التاسعة عشر من عمره يلعب تحت المطر تحت أي ظرف  كان

لكنني الآن أستطيع الوقوف في الشرفة و أخرج رأسي خارجها لمقابلة الصديق العزيز..كم هو شعور رائع

أرى الآن أطفال الجيران و هم يلعبون تحت (مع) المطر و يقولون “يا نطرة رخي رخي”

“أبتسم لهم و أحييهم ثم أدخل لغرفتي في المنزل و أنا أغني “يا مطرة رخي رخي

الكورة

Posted on 08. Nov, 2014 by in Arabic, Opinion

“إيه اللي محببكم فيها ؟”1451506_10200142514565399_255066532_n

هذا هو السؤال المتكرر الذي تسمعه من والدتك الحبيبة و هي تختطف “الريموت” من بين يديك منعدمتي الحيلة لتغير القناة التي تعرض مباراة كرة القدم الخاصة بفريقك المفضل و التي كنت تتابعها بشغف شديد لتشاهد الحلقة رقم ألف و مئة و ثلاثة و تسعين من المسلسل التركي الذي يبدو أنه لا ينتهي. بالطبع ككائن صغير السن نسبيا يعيش تحت سقف بيت أبيه و أمه لا تملك إلا أن تستسلم للوضع الحالي.

لماذا نحب كرة القدم على أية حال ؟ سؤال مهم

و لماذا يُعرض المسلسل اللعين في موعد المباراة ؟ سؤال أهم ، أصعب و يحتاج لدراسة

لنبحث عن إجابة للسؤال الأسهل..لماذا نحب نحن الذكور أو معظمنا كرة القدم ؟

.في رأيي..حب كرة القدم أو كما نطلق عليها نحن المصريين “الكورة” حب رومانسي حقيقي لا يوجد عليه غبار

.نحن نحبها لأنها صريحة و مباشرة لا يوجد بها لف أو دوران..تحرز أهدافاً أكثر فتفوز

.لعبة سهلة تحتاج فقط لبضعة أفراد و كرة و لو حتى قديمة أو مهترئة و أربعة أحجار لتصنع منها مرميين و يبدأ اللعب

كرة القدم لا تخرج “الراجل اللي جواك” كما يخبرنا إعلان “بيريل” الشهير

..في رأيي إن كانت كرة القدم تخرج من داخلنا شيئاً ، فإنها تخرج الطفل الكامن فينا

لهذا نحن نحبها

أعشق ذلك الطفل بداخلي الذي يقفز من فوق الأريكة فرحاً عندما يفوز الزمالك بمباراة أو ببطولة و يا سلام عندما يكون هدف الفوز في الوقت القاتل

.عندها تبدأ عملية إغاظة الجماهير الحمراء و رد بعض الفضائل التي علمونا إياها

..هل تذكر عندما كان يفوز المنتخب الوطني بكأس أفريقيا و كنا نجري كالمجانين في أنحاء مصر كلها فرحاً

“أشعر الآن – أثناء كتابة ذلك المقال- بنفس شعور  “المبدع” أحمد موسى عندما قال : “هيييييييييح

..ليت المنتخب يعود يوماً

كرة القدم هي ما تشعرنا كمصريين أن تلك الدنيا لا تزال جميلة و بها فعلاً ما يستحق الحياة

هي تلك النشوة التي تنسينا هموم الحياة بما فيها لمدة لا تقل عن تسعين دقيقة

..كل شيء في كرة القدم له طعم خاص و مختلف

أهازيج الجماهير و تشجيعها و التي أسكتتها مؤخراً حكومتنا المصونة و أجهزة “الأمن” ، صياح الجماهير في الحكم عندما يحتسب قراراً خاطئاً ، إحتكاك اللاعبين بالخصم و بأرضية الملعب نفسها..إحتفالهم بالأهداف سواء كان برقصة غريبة ، وقفة مضحكة أو سجدة حمد للمولى ، تعليق معلقين معينين لهم لمسة سحرية تضفي على “الماتش” إثارة و متعة ، شيكابالا و أبو تريكة- الله يمسيهم بالخير-  و بالطبع إنقسام الجماهير بين الأهلي والزمالك مما يعطي مباراة القمة بين الناديين روعة و تشويق.

..كرة القدم متعة و أنت تلعب في شارع أو حارة بيتك

.فقط تستمتع و أنت تجري و جسدك يحترق كنار مشتعلة تحاول الوصول إلى المرمى الآخر

:تستمتع وأنت تصرخ لزميلك في الفريق

“باصي يابني..باااااصي”

.كرة القدم تعلمك أصول الإبتسام في وجه عدوك حتى و أنت تريد أنت تطرحه أرضاً في تلك اللحظة

.من أجمل الأشياء في كرة القدم أنها فن كالغناء مثلاً

“ليس من الضروري أن تكون مطرباً حتى تميز الصوت العذب و ليس من الضروري أن تلعب كرة القدم بنفسك لتفهم أصول اللعبة الحلوة”

أعتقد أن ذلك ينطبق عليّ بشكل كبير

.لا أخفيكم سراً ، العبد لله كان -و لا زال – دائماً الإختيار الأخير لفرق المدرسة في حصة الألعاب

لكن ذلك لم يمنعني من حب تلك الجميلة الذي إتفق على حبها ملايين من البشر الذين يتقنون لغتها..الكورة

“الكورة” لذة حقيقية و خصوصاً عندما تكون ذات طابع مصري..لابد أن تتذوقها

.أتمنى حقاً أن يغيروا ميعاد المسلسل

!لماذ تشفق على ملحد ؟

Posted on 10. Oct, 2014 by in Arabic, Opinion

1451506_10200142514565399_255066532_nربما تستغرب عزيزي القاريء من إعتيادية ذلك الموقف التالي و أسلوب روايتي العميق له و كأنه لحظة مهمة جداً تستحق التأمل و التدقيق. لكن دعني أذكرك أن سر قوانين الجاذبية تفاحة وقعت في يوم ما على رأس رجل متمدد تحت شجرة.

في يوم لا أتذكر له إسماً و لا تاريخاً.

إنتويت الذهاب مع أبي للعمل لأكسر ملل المذاكرة المتملك مني. إرتديت ملابسي و خرجنا من باب المنزل ثم وصلنا إلى الشارع الرئيسي

أمسك أبي يدي اليمنى و عبرنا الشارع معاً..ممسكاً يدي

لم أعلم لم فعل ذلك يومها..كانت أول مرة نعبر فيها الشارع معاً و بهذه الطريقة منذ مدة..كنت وقتها- ولا زلت- مراهقاً “شحطاً” يعرف كيف يعبر الشارع وحده و لكنه أمسك يدي حينها و لا أعرف لماذا !

كل ما أدركته في تلك اللحظة البسيطة و العميقة أنني لم أنظر ليمين الشارع أو ليساره كالمعتاد أثناء عبوره..سرت بجواره مطمئناً شبه مغمض العينين و كأنني أسير في طرقة بيتنا التي يمكن أن أعبرها كفيفاَ.

مادام أبي هو المسيطر..إذاً لن أقلق أو حتى سأنظر حولي..أنا مطمئن

فكرت في ذلك الموقف العادي جداً جداً و الذي تفوق إحتمالية حدوثه إحتمالية إطلاق مرتضى منصور للألفاظ الخارجة..لماذا كنت واثقاً تلك الثقة العمياء في أبي و لم أتلفت لشيء من حولي ؟

ببساطة لأنه أبي..أنا أحبه و أؤمن يقيناً أنه يحبني جداً و أنه لن يسمح لأحد أو لشيء بإيذائي أو مضايقتي. لأنني أثق به و في طريقة عبوره معي و كفاءته و خبرته الكبيرة جداً عني في معظم الأحيان

لأنني أعلم أن هناك قوة أكبر مني موجودة دائماً بجواري لتحبني و تحميني متجسدة فيه .

كل هذا ؟! آه كل هذا و أكثر

ذلك الشعور بالسلام والطمأنينة الذي شعرت به له إسم واحد فقط الإيمان.

هل فكرت في وجود الله ؟! بالتأكيد

هل شككت في وجوده أو أنكرته و أنت تفكر ؟ ربما..إحتمال يحتسب و إن كان في لحظات قليلة ضالة

تخيل معي عزيزي القاريء ألا تؤمن بأن الله موجوداً..أن تكون وحيداً في شارع الحياة المزدحم و المليء بالإضطرابات و تضطر للعبور وحدك بدون الرفيق الأعظم و الصديق الأفضل..بدون الخالق القدير

فقط فكر في كيفية كون ذلك الشعور أقوى و أعمق و أروع عندما يكون لديك ذلك الإيمان في من هو كلي القدرة و القوة الله سبحانه و تعالى مع مراعاة الفارق بالطبع بين الله و والدي لكن المبدأ واحد..الإيمان

بعيداً عن حتمية وجود الله بالنسبة للكاتب و بعيداً عن إيمانه و معتقده الخاص به أظن أنني أحزن على حال أصدقائي الملحدين من إعتقادهم بأن الله غير موجود.

تعتقد أنه لا يوجد إلهاً يراك أو يرعاك..

تعتقد أن كل الناس من حولك كافين بالنسبة لك لتعيش حياتك معهم. لكنه موجود..ذلك الفراغ الواضح الكامن بداخلك لا يمكن ملئه بفعل أو بشيء أو بشخص محدود مثلك هو الآخر بحاجة لأن يملأ ذلك الفراغ عنده.

الشخص الملحد لا يعرف أنه يوجد هناك الله الذي يحبه بكل ما فيه حباً أبدياً بدون شروط و في كل وقت و بكل أحواله و أخطائه..لا يعرف كيف أنه و إن تركه من يحبهم في الأوقات التي يحتاجهم فيها الله بذاته جواره هو الوحيد الذي يعرف أدق و أصغر تفاصيل أحاسيسه و مشاعره بدون حتى أن يذكرها..

إن كان هو الذي خلقني فهو يعرفني أكثر من نفسي

الملحد لا يشعر ذلك الشعور بالإمتنان للسماء عندما يحدث له أمراً سعيداً أو مفاجأة سارة..إيه يعني عادي ! فرحته موجودة لكن عادية. ليست بطعم فرحة المؤمن..من يؤمن بالله يدرك كم هو عظيم شعور الشكر و الإمتنان لمن يهديك كل تلك النعم و العطايا والواقف الجميلة..سعادة حقيقية.

البعيد عن الله لا يدرك تلك النعمة التي وهبها الله لمؤمنيه: أن يشعروا بوجوده معهم..

أن يتكلوا عليه عليه في كل صغيرة و كبيرة في حياتهم..أن يملأهم ذلك الشعور بالسلام و الطمأنينة و الأمان حتى و لو كان ذلك مجرد شعور لا أساس حقيقي له من وجهة نظر إلحادية

ذلك اليقين أو الإيمان بالله الذي تعرض كثيراً للشكوك و الهجوم قد يكون مجرد شعور نفسي وحسب في رأيك لكنه عند المؤمنين بالله أكبر بكثير من ذلك

لن تعرف ما لم تؤمن..

إن لم تمر بذلك الشعور قبلاً..فأنا لا أجد ما أقوله لك إلا أنني أشفق عليك جداً

ستضطر أن تعبر الشارع وحدك.

ما تصلي على النبي يا عم … مقتطفات من مذكرات مواطن مسيحي

Posted on 06. Sep, 2014 by in Arabic, Opinion

1451506_10200142514565399_255066532_nبلا شك تعاملت مع ذلك العنوان “المهروس” في آلاف المقالات والكتب والبحوث و حتى موضوعات التعبير التي قتلت إبداعك كطالب علم مصري ..”الوحدة الوطنية

..بالتأكيد أيضاً حفظت تعبيرات معينة تصاحب ذلك العنوان مثل “عنصري الأمة” و”الهلال مع الصليب” وإلى آخره

شخصياً ، لم أكن أرى تلك العلاقة “الخاصة” بيني كمواطن مسيحي و بين الإسلام و المسلمين مجسدة بشكل دقيق من قبل من يتحدث أو يكتب عنها..كانت دائماً على حد قولهم علاقة حب و أخوة و مودة و إحترام ، أو علاقة حساسة  لا يجب المساس بها إلى آخره

بحر من الأفكار والمشاعر و الأسئلة يهيج في وجه المرء كلما فكر في تلك العلاقة لكن من أين نبدأ

(1)

لنبدأ من مدرستي

!”مدرستي الممنوع فيها الحديث عن الدين بتاتاً..كان هذا غريبا نوعا ما لأن إسمها كان”مدرسة الراهبات

كنت أدرس الآيات القرآنية في كتاب اللغة العربية طيلة ست سنوات و وجدت في حفظها صعوبة قليلاً..لم أعلم لمَ كنت أدرسها ! هل كانت دراستي لها بغرض ديني أم أدبي ؟

ألهذا كان كل معلمي العربية مسلمين ؟! إحتمال

.. مروراً بقانون لكم شلتكم و لي شلتي

منذ يومي الأول في المدرسة و حتى إلتحقت بالجامعة كان كل أصدقائي من المسيحيين بإختلاف شخصياتهم و أعمارهم . لم يكن عندي إلا صديق مسلم واحد إسمه “أحمد” و إستمرت صداقتنا سنة واحدة قبل أن نفترق في إعدادي

فيما عدا ذلك كان كل أصدقائي مسيحيين من الكنيسة و الجيران و في المدرسة .. لي أصدقائي و لهم أصدقاؤهم

.. و بالطبع لا يمكن نسيان حصة الدين

“حصة الدين التي تزيد فجوة الفرقة بيننا في ساعة إلا ربع من الملل نؤدي فيها الواجب أو نلعب بأوراق الكشاكيل..نفعل فيها أي شيء غير” دراسة الدين

ما فائدة حصة الدين في الأساس ؟ و لماذا لا يُدرس عندنا إلا ديانتين فقط ؟ ماذا لو جاء طالب هندي ليدرس عندنا في مصر (مثلا) ؟ هل سيأخذها في حظيرة ما حيث بقرته المقدسة ؟

لا أزال أتذكر تلك المرة و أنا في تلك السن حين سألت إن كنت أستطيع أن أصبح رئيس جمهورية في يوم ما فوجدت امامي سداً من اليأس و السخرية “لأ عشان إحنا في بلد مسلم..ماتحلمش بحاجات مش ممكنة” هل الإسلام يمنعني من القيادة لأنني مسيحي ؟ هل يقتلون أحلامي لأنني لست مثلهم؟

(2)

..طريقة المسلمين في العبادة جميلة و تلفت النظر حتى و إن لم تكن الطريقة الصحيحة عندي بسبب إختلافي عنهم

أحب منظرهم الجميل الوقور الهادئ في صلاة الجماعة و هم مصطفين في خشوع يصلون شاكرين النعم طالبين الغفران..أحب أيضاً صوت الشيخ العذب و هو يردد القرآن بفن و مهارة و لغة عربية سليمة

.صلي على النبي – عليه الصلاة و السلام” مألوفتان لديّ حتى و إن لم أرد بـ”عليه الصلاة و السلام” أحياناً فالموضوع محرج جداً”

.يكفي أن أقول أنه مشابه لموقف المسلمين من عيد القيامة المجيد

“و هناك أيضاً الكلمتين الحلوتين “السلام عليكم

.كلمتان بسيطتان لكنهما تكفيان لإذابة الجليد بين أي طرفين غرباء عن بعضهما

أجمل شيء في “السلام عليكم” هو أنك لن تقولها بدون أن يرد أحد عليك بـ”عليكم السلام” ، سيرد عليك أحدهم و إن قلتها همساً

(4)

لا يوجد إسلام بدون رمضان

أنا عاشق لرمضان بكل ما تحمله الكلمة من معنى

ثلاثون يوماً من محاولة إسترجاع النفس عن طريق الصوم

أحب كل شيء رمضاني..مفرقعات و صواريخ أطفال شارعنا المدوية..حلوى رمضان اللذيذة و محبوبتي الأبدية (الكنافة) ، العزائم و موائد الرحمن في الشوارع ، “كل سنة وإنت طيب” المنتشرة بين الناس و بعضهم و أخيراً ذلك !الرجل الطيب الذي يوزع التمر و العصير في وقت الإفطار بدون أن يعرف حتى إن كنت صائماً أم لا ! بدون أن يعرف إن كنت مسلماً أساسأ أم لا

“أحب كل شيء في رمضان بإستثناء المؤسسات و الشركات و حتى المحال والمطاعم المغلقة في جزء كبير من اليوم بحجة “رمضان جانا

.إن كنت مسيحياً و تعيش قي مصر ستصوم بإرادتك تشجيعاً للوحدة الوطنية و مراعاة لشعور إخوتك أو قهرياً لأنك لن تجد مكاناً تأكل فيه

و ها هو ذلك الموظف الذي يهدد الجميع بغضب حتى لا “يفطر عليهم” و يأتي على رأس قائمة الإستثناءات بلا منازع برنامج رامز جلال السنوي بالطبع

(5)

نظرتي للإسلام نفسه كانت متغيرة و مترددة

أرى أشخاصاً في العراق يريدون قطع رأسي بهدف إعلاء كلمة الإسلام ثم أرى بعدها من يريدون أخذ مالاً مقابل حياتي في أرضي بإسم الإسلام أيضاً (الجزية) ! و من ناحية أخرى أرى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في زيارة ودودة للبابا تواضروس بعدما أصدر الأزهر قراراً بعدم التعامل مع الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة

ما هو الإسلام الحقيقي من ذلك ؟

.. كم أكره حياتي حين يقول أحدهم بأن المسلمين يجب أن يعاملوا “المسيحيين شركاء الوطن” بمودة وأخوة و ألا يسيئوا معاملتهم..-بفرض حسن النوايا-سيدي  ، عذراً نحن لسنا عبيد

.. معاملتك لي يجب ألا تكون مبنية على العطف و الرحمة و غيره من الهبات السخية المشكورة منك لي

.. التعامل معي أو مع أي مواطن آخر لابد أن يكون في إطار واحد فقط..المواطنة القائمة على المساواة. لاأكثر ولا أقل

أنا لست شريكاً في الوطن.  ذلك التعبير المستفز يوحي لي بأن ذلك الوطن هو تركة ورثة لي فيها النصيب الأقل لذلك لن آخذ حقوقي كاملة فيها

أنا لست شريكاً بأي نسبة ..أنا مواطن مصري صاحب وطن و صاحب أرض لأني ولدت عليها مثلك تماماً و لا أريد معاملة خاصة

لا أريد أن أجعل المسيحية دين الدولة بالعكس فعقيدتي تأمرني بأن أكون مواطناً صالحاً لا طامعاً في سلطة

أريد فقط أن نكون مواطنين متساوين..الحل في مالمساواة

! ربما يمكن أن أكون رئيس جمهورية يوماً ما..ربما

سجن التحرش الموحش

Posted on 08. Aug, 2014 by in Arabic, Opinion

سجن التحرش الموحش

23-06-2014-234552608لا تزال المشاهد حاضرةً في المخيلة..لا يزال العقل متفكراً فيما رأى من صور وقائع إرتكبتها البشاعة المتجسدة في من فقدوا إنسانيتهم..إحساس الذنب مستمراً في نشاطه تجاهي جراء عدم التحرك..الخوف منهن و عليهن أصبح
واقعاً مريراً في تلك الحياة المتوترة..أصبح في تزايد يتسارع تسارعاً مرعباً..لا يزال ذلك السجن الموحش موجوداً

أتحدث عن كل مرة رأيت فيها حادثة تحرش و عبث سافر بأجساد الفتيات اللاتي كل ذنبهن أنهن ولدن إناثاً.. سواء أمامي مباشرة أو على الشاشات مثل ست البنات، و “العباية الكباسين” التي حاولت عدم تصديق ما تعرضت له لدرجة جعلتني أشك في عينيّ و أصيح مثل عمرو مصطفى: فوتوشوب ! و سيدة التحرير التي جعلتني أترحم على إنسانيتنا الشريدة الضائعة!

في كل مرة كان يبرز مجتمعنا المريض بذلك الوباء المهلك أسوأ ما فينا..كنت أتخيل ما يحدث لتلك الأنثى التي تعرضت لذلك. تُرى ماذا يشعرن من يواجهن ذلك العذاب؟..هل فقدوا الثقة فينا ؟ كلنا؟! هل أصبح كل الرجال في نظرهن سواء؟..لم لا و هن يتعرضن لذلك في كل مرة ينزلن إلى الشارع الذي أصبح بالنسبة لهن معركة يومية يردن الخروج منها بأقل الخسائر !

ماذا عني؟..أو لأكون أدق ماذا عنا؟..نعم أنا و ملايين غيري من الشباب ممن يمقتون ذلك الفعل..لقد أصبحنا ضحايا نحن أيضاً للتحرش ، لقد أصبحت خائفاً من حدوث ما لا يحمد عقباه في كل مرة تضطرني الظروف من حولي إلى التعامل مع فتاة أو إمرأة لا تعرفني فتعتقد أنني أحد هؤلاء عبيد الغريزة الذي من الممكن أن يسئ إليها..

أصبحت خائفاً من أن أسير في الشارع و أمامي فتاة تشعر أنني أسير خلفها متعقباً لها أو أن أجلس جوار إحداهن في مواصلة عامة أو مصلحة حكومية فأضطر إلى أن أنكمش في مقعدي خوفاً من أن ألمسها..ليس أدبا مفرطاً مني بقدر ما هو خوف منها و عليها ..خوف من طريقة تفكيرها و رد فعلها وصورتها عن ذلك الغريب التي لا أريدها مشوهة حتى و إن لم نلتقي مجدداً، و خوف على نفسها المحطمة جراء ما يحدث لها من تحرش بشكل دائم و التي لا تحتاج تحطيماً زائداً..ليس لها ذنب في ذلك و لا ألومها مطلقاً..ما تتعرض له نساؤنا خارج منازلهن ليس بقليل…

حتى الأطفال يا الله! يتملكني الحزن كلما داعبت طفلة صغيرة و انا أرى نظرة الخوف و الشك و عدم الإرتياح في عيني أمها..هي فقط مُحرجة لتقول لي “إبتعد عنها” لكنني أقرأ ذلك في عينيها فالخوف صعب التخفي.. فأترك الطفلة لأمها لأزيل عنها و عن نفسي الحرج و أنا أقول في نفسي “منكم لله..ربنا ينتقم منكم ياللي سودتوا عيشتنا”

أصبحت خائفاً من كلامي ، خائفاً من أن تفهم فتاةً كلمة من كلماتي بطريقة غير لائقة و تفسرها بشكل يتناسب مع ما تراه من أشباه الرجال و تعتقد أنني ربما أغازلها..حقها يا ناس..حقها و لا مش حقها ؟

هكذا تحولت إلى سجين في معاملتي مع الجنس الآخر..مقيداً في تصرفاتي بطريقة سخيفة زادتني خجلاً و إنطواءً في المعاملة مع الأنثى..سجين تصرفات لعينة شوهت صورتي أنا و كثيرين كرجال أمام مجتمع الإناث المسكين..

لقد فقدت الأنثى ثقتها فينا جميعاً و معها كل الحق في ذلك..حتى و إن لم نفعل ذلك الفعل البغيض لكن كثيراً منا كان فقط يقف موقف المتفرج بلا حراك بلا رجولة أو نخوة..”يا عم يعني هي كانت من بقية أهلك..ماتدخلش نفسك في مشاكل” لذلك لا تستغرب زميلي السجين من ذلك التعميم المحكوم به علينا كلنا..

سنبقى سجناء في سجن التحرش الموحش..منتظرين الحرية ، منتظرين الوعي الذي سيكسر تلك القيود المحيطة بنا..ربما الوعي أو الحرية بعيدة..لكنها آتية لا محالة.

523180_549124131783918_709462103_n

أن تكون صعيدياً..

Posted on 01. Aug, 2014 by in Arabic, Opinion

1451506_10200142514565399_255066532_nمنذ إنتقلت من  مدينتي في الصعيد إلى قاهرة المعز و عندما كان يسألني أحدهم: “هو إنت منين؟” فأرد عليه قائلا:ً “من الصعيد..من مدينة تدعى طهطا تحديداً ” كانت دائماً تظهر علامة إستفهام على وجه السائل فأرد: “طهطا.. بلد رفاعة الطهطاوي” فيرد: “آآآآه .. بس إنت مبتتكلمش صعيدي ! ” فأبتسم له قائلاً: مش ضروري على فكرة .. إنك تكون صعيدي دي حاجة أكبر من مجرد لهجة

هل سمعت عن الصعيد من قبل؟ بالتأكيد سمعت لكن المهم هو ماذا سمعت؟ إذا طلبت منك أن تغمض عينيك و تذكر أول شيء يأتي في ذهنك عندما تسمع كلمة “صعيد” أو “صعيدي” ماذا سيكون ذلك الشيء؟

!.. ربما سيكون منظر الجلباب والعمامة مسيطراً على المشهد و ربما لا يخلو ذلك المشهد من شارب كثيف وعصا غليظة

 أو ربما تتذكر كل النكات الظريفة اللطيفة التي سمعتها من أصدقائك حول الصعايدة و غباءهم المفرط و تتذكر تلك الجملة التي سمعتها مئات المرات : بيقولك مرة واحد صعيدي

.. أو ربما تتذكر تلك اللهجة التي تحدثت عنها في المقدمة و كيف هي مضحكة و مثيرة للسخرية

أستغرب من تلك النظرة للصعيد على أنهم أشخاص متخلفين و أنهم أغبياء بشكل يجعلنا نطلق عليهم نكاتاً سخيفة على غبائهم  ! ربما نحن بسطاء لكننا قطعاً لسنا أغبياء

!.. كل ما سبق يمثل كيف ينظر إلينا من هم ليسوا صعيديين. لكن هل سأل أحداً نفسه يوماً كيف ننظر نحن لأنفسنا .. نحن أناس عاديون منا من يرتدي ملابساً عادية و منا من يرتدي الجلباب .. للناس فيما يعشقون مذاهب

نحن لسنا متخلفين. نحن نستخدم الإنترنت مثلنا مثلكم. نحن نعلم ما هو فيسبوك  و ندرك ما هو تويتر

.. أن تكون صعيدياً ليس معناه أن تلبس جلباباً و تتحدث بلهجة معينة .. إنها قضية أكبر و أشمل من ذلك

.. أن تكون صعيدياً معناه أنك تربيت على قيمٍ و أصولٍ قد يراها البعض منقرضة و لكنها حية تتنفس بداخلنا

.. في الصعيد الذي لا تدريه ما لم تنشأ فيه ، الشهامة واجب لا مفر منه .. واجب ينبع من حبٍ صادقٍ بين الناس و بعضهم

في الصعيد، عائلتك هي مصدر فخرك و سلوكك هو منبع سيرتك بين الناس .. غيرتك الشديدة على إمرأتك ليس نابعاً من خوف و لا شك إنما نابعٌ من عشقك الشديد لها

في الصعيد العدل صارم و العرف له إحترامه .. إحترام الشيوخ شيئ مقدس و إحترام الأطفال مرتبط إرتباطاً وثيقاً بالرجولة

.. نحن لسنا ملائكة و لكننا تربينا على ذلك .. تعلمنا أن الرجولة ليست مرتبطة بسن و لكنها شيئ تكتسبه أنت بنفسك وقتما تريد .. الرجولة هي القدرة على المواجهة و تحمل المسئولية .. الرجولة عندنا حرفياً قلب و مواقف

تعلمنا في الصعيد أن كرامة المرء هي حياته..بدون كرامتنا لا نقدر على الحياة..كرامتنا هي الهواء الذي نعيش عليه لذلك نحن عنيدون، متصلبو الفكر و متكبرون .. كرامتنا أولاً ثم أي شيء لاحقاً

“نحن عنيدون حتى في مساعدة الآخرين .. نساعدهم حتى و لو رفضوا مساعدتنا .. هذا ما نطلق عليه “وقفة رجالة

.. ربما تراه غروراً أو نوعاً من التكبر الزائد..لكننا هكذا .. وُجدنا هكذا .. و عشنا هكذا .. و سنموت هكذا .. يقولون علينا ما يقولوا و نحن هكذا

“… نصيحة أخيرة: إن وقعت في مشكلة عويصىة و تحتاج إلى المساعدة لا تقلق فقط ” قوم نادي عالصعيدي

كيف يولد من رحم الموت حياة؟

Posted on 10. Jul, 2014 by in Arabic, Opinion

كيف يولد من رحم الموت حياة؟

10450976_10152426625887834_8694119162270585091_n عقب عملية عامود السحاب في غزة منذ عامين ذهبنا في رحلة جامعية إلي هناك لنقدم لهم مساعدات طبية و نشد من أزرهم بعد ان قامت قوات الإحتلال بقصف بيوت كاملة فوق ساكنيها. رأينا أشياء لم نكن لنتخيلها أبداً لولا أن رأيناها بأنفسنا.

رأينا شوارع أنظف ألف مرة من شوارع القاهرة، رأينا صلاة الفجر و كأنها صلاة الجمعة، رأينا نظام في الشوارع و بين الناس و الأهم من كل ذلك في وسط الذل و القهر و الموت و الحصار، رأينا حياة. و كان ذلك أكثر شيء مثير للدهشة، كيف يولد من رحم الموت حياة؟ لماذا لا يهربون؟ لم لا يبيعون الأرض؟ لماذا لا يلقون السلاح؟ اليس من الغباء أن تدخل في معركة و أنت تعلم من البداية أنها خاسرة؟

تلك الأسئلة  لم نجد لها إجابات حتي شاهدنا طابور الصباح في إحدي مدارس خان يونس. توقعنا أن نجد الأطفال في حالة إنهيار، فهم أصغر كثيراً من تحمل اليتم و لابد و أنهم قد خسروا أقارب و آباء و أمهات من جراء القصف الوحشي. و لكن علي عكس ما توقعنا ، كان الأطفال، أو زينة رجال العرب، ثابتين صامدين، أعينهم تطلق وعداً لم تنطقه الألسنة بأنهم مهما خانوهم العرب سيبقون  للعهد حافظين، و أنهم رغم سواعدهم الصغيرة التي أرهقها رفع الأنقاض، سيصبحون  للبنادق حاملين. كانت الإذاعة المدرسية تزف إليهم أسماء الشهداء بفرح و سرور فتعلّم  الصغار انهم إذا ضاقت بهم سبل العيش، الا يركعوا كالكبار. وتعلّموا ان الإستشهاد شرف، و أن الدفاع عن الأرض عزة، و أنهم لولا دماءهم ما كانت غزة.

أدعوا لهؤلاء الأطفال، لا أن يصمدوا، فهم صامدون و هم أقوي بكثير مما تتخيلون. أدعوا لهم ان يكبروا سريعاً و أن يرونا كما نحن علي حقيقتنا حتي لا يصمدوا . أدعوا الله ان يعلموا اننا جبناء، أمام العدو أرانب و علي بعضنا أشداء. أدعوا الله أن يعتمدوا علي أنفسهم لا علينا، فنحن سواء حكام أو شعوب طبعنا خسيس، و ليعلموا أنه كلما زاد ثمن الغاز، كلما أصبح دمهم رخيص. اللهم احفظهم. اللهم انتقم

10543748_604034399710462_1698434766_n

لافتة تم رفعها بالجامعة الأمريكية أمس تضامناً مع المقاومة الفلسطينية

بالفيديو: الجامعة الأمريكية في مسلسل «المرافعة» تعامل عضواً بالحزب الوطني معاملة خاصة

Posted on 01. Jul, 2014 by in Arabic, News

بالفيديو: الجامعة الأمريكية في مسلسل «المرافعة» تعامل عضواً بالحزب الوطني معاملة خاصة

AUC-in-EP-1-of-Al-Moraf3a-June-2014-og

 

The English version of this article  The English version of this article

الجامعة الأمريكية بالقاهرة معتادة على الأضواء. فقد كانت الجامعة الأمريكية جزءاً من العديد من المسلسلات و الأفلام سواء بالاسم أو بالتصوير داخل الجامعة.

من بين الأمثلة مسلسل «الجامعة» وفيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية». وقد كان للجامعة هذا العام في رمضان نصيب من الظهور على التليفزيون لمدة ثمان دقائق.

فقد تضمن مسلسل «المرافعة»، بطولة باسم ياخور وفاروق الفيشاوي، في حلقته الأولى مشهداً لم يتم تصويره في الحرم الجامعي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ولكن أظهر شعار الجامعة واسم الجامعة بشكل متكرر.

المشهد يصور حفل تخرج دفعة جديدة جرى في يناير عام 2010. ويركز على السماح لعضو بارز في الحزب الوطني بالمرور عبر البوابات الإلكترونية دون تفتيش بالرغم من إطلاقها صفير الإنذار.

ما رأيك في المشهد؟ اكتب رأيك من خلال التعليقات.

 ملحوظة: تم عمل مونتاج للفيديو

من يفكرون لنا.. !

Posted on 26. Jun, 2014 by in Arabic, Opinion

من يفكرون لنا.. !

1451506_10200142514565399_255066532_nفي أعقاب الفترات العصيبة التي عشناها جميعاً وبعد إنتهاء الإنتخابات الرئاسية منذ ما يقرب من شهر بفوز رئيس منتخب صاحب شرعية لايزال يتوهم البعض بأنهم أصحابها !..كان لابد لي أن أبرز الدور الهام الذي قام به إعلامنا الشامخ المرفوع الرأس..كان لابد أن أنوّه إلى تلك الأداة الخطيرة التي أصبحت تلعب دور هائل في حياتنا لا ينكره أحد..للضرورة أحكام

كمواطن مصري تعيش على أرض تلك الدولة وتتنفس من هوائها، فلابد أنك تعلم كل ما يحدث في هذا البلد. ولكن سؤالي هنا هو كيف و من أين تستقبل تلك الأحداث وغيرها؟ كيف تفكر فيما يحدث لوطنك وشعبك و بالطبع لك كفرد من ذلك الشعب؟..هل تستقبل الأنباء من الإعلام أحداثاً مُسلماً بها..تصدقها و تمدح في مصدرها “الصادق والموضوعي” إذا أسمعك ذلك الإعلام بقنواته و جرائده ما تريد أنت أن تسمعه؟ و يحدث العكس تماماً عندما تسمع شيئاً يمس الطرف الذي تقف لصالحه فتبدأ بسبّ قنوات معينة أو مصادر تلك الأنباء عامة؟ً ..”أصلهم شوية سفلة”..(نعم مازال عبدالله بدر يقطن في عقول البعض !).
هل تستخدم عقلك الذي أعطاه الله لك مميزاً به إياك عن سائر خلقه لتفكر وتحلل ولو قليلاً ما يُقدم إليك من مُحتوى إعلامي؟..إذا كانت إجابتك على ذلك السؤال بـ(لا) فاسمح لي أن أخبرك أنك في مأزق خطير و مصيبةٍ سوداء. نعم أنت في مصيبة سوداء عندما تسلم قناعاتك وفكرك الذي يفترض أن يكون ملكك إلى مصادر إعلامية معينة قد تكون خاطئة فتعبث بك و بعقلك كل العبث. إذا قالوا لك: “قل نعم للدستور” تؤيده بصدق بدون حتى أن تقرأه و إذا قالوا لك: “قل لا” ترفضه حتى الموت بدون أن تعلم أسباب منطقية لذلك الرفض..ألغيت عقلك وتفكيرك المستقل وجعلت آخرين يفكرون بالنيابة عنك ويصنفون لك إختياراتك التي هي بالأساس إختياراتهم.

أتخيل أمامي الآن شخصاً متململاً يقول في نفسه بلهجة تمتزج فيها السخرية مع الكبرياء : “أصل هو الشعب المصري كده” وكأنها قضية مصرية فقط..حسناً يسعدني أن أخبرك أنها ليست قضية مصر فقط ولكنها قضية عالمية..على سبيل المثال ما حدث في 30 يونيو إذا حاولت أن تسأل مواطناً أوروبياً أو أمريكياً أو حتى مواطناً مصرياً يعيش بالخارج وقتها عما حدث في مصر..ستكون إجابته على الأغلب أنه إنقلاب عسكري متجاهلاً الأعداد الغفيرة التي خرجت في ذلك اليوم لأنه ببساطة إعتمد على إعلامه الذي أراه نصف الحقيقة فقط..تستطيع هنا أن ترى سلطة الإعلام فائقة القوة التي تستطيع أن تغير تفكير شعوب..كما أن تلك السلطة نفسها تستطيع ان تضخم و تبجل في أشخاص معينة بالتركيز عليهم وعرض إنجازاتهم بينما تستطيع القضاء على البعض فقط عن طريق تجاهلهم وحسب.
قد يقول أحدهم الآن “الحمد لله ليست مصر فقط من تعاني”..يسعدني أن أجيبك أيضا: لا بل نحن أسوأ. الأمر في مصر الآن تطور لتحديد مصائرنا بإرادتهم. الأمر وصل للتخوين و الإهانات و التشكيك في الوطنية و الإنتماء ناهيك عن النفاق والتملق السخيف لمن هم في السلطة وما أزاد الأمر جدية و خطورة أن نسبة الأمية لدينا ليست بقليلة على الإطلاق..أميّين بسطاء يصدقون بسهولة كل ما يصل إليهم..
عزيزي القارئ..لا تسلم فكرك إلى أيٍ كان مهما حدث..أنا لا أقول لك أن تقاطع وسائل الإعلام أو أن تنغلق في قوقعةٍ بعيداً عما يحدث أو أن تتأكد من مصداقية كل شئ يصلك، فقط تأكد من الأشياء المهمة أو مما يحتمل الشك من الأمور. فكر و حلل و إستنتج بنفسك..لا تدع أحداً يفكر لك أو عنك..حررعقلك فكر أنت..بعقلك أنت.

طلاب الجامعة الأمريكية يعلنون إقتحام الجامعة و يعتصمون أمام مكتب رئيسة الجامعة د. ليزا أندرسون

Posted on 30. Apr, 2014 by in Arabic, News

طلاب الجامعة الأمريكية يعلنون إقتحام الجامعة و يعتصمون أمام مكتب رئيسة الجامعة د. ليزا أندرسون

10269413_895520643796485_868308853133689349_nأعلن العشرات  من طلاب الجامعة الأمريكية اليوم الإعتصام أمام مكتب رئيسة الجامعة د. ليزا أندرسون للمطالبة بتدخل الجامعة في قضية الطالبين بغدادي و غندور الذين حكم عليهم بالأمس بالسجن خمس سنوات وغرامة 100,000 جنيه لكل منهم.

عقد اليوم إجتماع مفتوح نظمه الطلبة لتقديم الإقتراحات لمساعدة بغدادي و غندور . وكان من الإختيارات المقترحة كتابة عريضة للمطالبة بتدخل الجامعة وإغلاق أبواب الجامعة و الإعتصام و الإتصال بمنظمات حقوقية و غيرها. وإنتهى المؤتمر بقرار الطلبة بالتوجه إلى مكتب رئيسة الجامعة ليزا أندرسون و إعلان الإعتصام حتى يتم تنفيذ مطالبهم.

و قالت الطالبة بسمة الصباح: ” يجب أن تأخذ الجامعة حق الطلاب المصريين كما نأخذ حقوق الطلاب الأجانب” كما اعترضت على عدم ظهور أعضاء إتحاد الطلاب إلا في مثل هذه المواقف، مشيرة إلى أن  سبب تواجدهم هو السعي إلى الفوز في الإنتخابات التي تقرر اعادتها يوم الأربعاء السابع من مايو، “وذلك على حساب أعصاب الطلبة المحتجزين و شقيق غندور المتواجد حالياً بين الطلاب المعتصمين.”10299093_895449700470246_3005234770253016732_n

و قد تضمنت مطالب الطلاب  : 1- إرسال ايميل لكل أعضاء الجامعة لتوضيح ما حدث للطالبين المحتجزين

2- إقامة منتدى يوم الخميس لإصدار تصريح من الجامعة يدين ما حدث للطالبين

3- على الجامعة أن تتصرف لضمان عدم تأثر الطالبين من الناحية التعليمية و خوضهم للامتحانات حتى وإن كانوا في السجن

4- على الجامعة أن تضمن حصول كل من الطلاب الأجانب و المصرين على نفس الحقوق من حيث حماية الجامعة لطلابها.

وقد صرح الطالب حسام شفيق برفضه الإجتماع مع رئيسة الجامعة قائلاً “يجب أن نفعل كل ما يمكننا فعله حتى يأتوا إلينا سواء إعتصام أو إغلاق الجامعة ” وأضاف شفيق أنهم قد حاولوا إجراء هذه المقابلة من قبل و قوبلوا بالرفض .

   وقد قال هاني حواش الطالب بالجامعة الأمريكية: “نريد أن تأخذ الجامعة موقفاً كما تفعل الجامعات الأخرى ” وأضاف أنه يرى أن الجامعة و رئيسة الجامعة  تخشى إتخاذ  أي موقف.

   تم القبض على بغدادي وغندور في العشرين من ديسمبر الماضي بتهم مختلفة منها قطع الطريق و التظاهر الغير سلمي و غيرها . و قد صدر الحكم بالأمس  وتحدد الإستئناف بعد عشرة أيام.

   و- يستمر عشرات الطلاب في الإعتصام أمام مكتب رئيسة الجامعة و جاري التشاور حول مقابلة  د. ليزا أندرسون. و يرى بعض الطلاب أن تلك الحركة تضامناً مع كل الطلاب المسجونين و المحكوم عليهم .