Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Sunday, 25th June 2017

ما تصلي على النبي يا عم … مقتطفات من مذكرات مواطن مسيحي

Posted on 06. Sep, 2014 by in Arabic, Opinion

1451506_10200142514565399_255066532_nبلا شك تعاملت مع ذلك العنوان “المهروس” في آلاف المقالات والكتب والبحوث و حتى موضوعات التعبير التي قتلت إبداعك كطالب علم مصري ..”الوحدة الوطنية

..بالتأكيد أيضاً حفظت تعبيرات معينة تصاحب ذلك العنوان مثل “عنصري الأمة” و”الهلال مع الصليب” وإلى آخره

شخصياً ، لم أكن أرى تلك العلاقة “الخاصة” بيني كمواطن مسيحي و بين الإسلام و المسلمين مجسدة بشكل دقيق من قبل من يتحدث أو يكتب عنها..كانت دائماً على حد قولهم علاقة حب و أخوة و مودة و إحترام ، أو علاقة حساسة  لا يجب المساس بها إلى آخره

بحر من الأفكار والمشاعر و الأسئلة يهيج في وجه المرء كلما فكر في تلك العلاقة لكن من أين نبدأ

(1)

لنبدأ من مدرستي

!”مدرستي الممنوع فيها الحديث عن الدين بتاتاً..كان هذا غريبا نوعا ما لأن إسمها كان”مدرسة الراهبات

كنت أدرس الآيات القرآنية في كتاب اللغة العربية طيلة ست سنوات و وجدت في حفظها صعوبة قليلاً..لم أعلم لمَ كنت أدرسها ! هل كانت دراستي لها بغرض ديني أم أدبي ؟

ألهذا كان كل معلمي العربية مسلمين ؟! إحتمال

.. مروراً بقانون لكم شلتكم و لي شلتي

منذ يومي الأول في المدرسة و حتى إلتحقت بالجامعة كان كل أصدقائي من المسيحيين بإختلاف شخصياتهم و أعمارهم . لم يكن عندي إلا صديق مسلم واحد إسمه “أحمد” و إستمرت صداقتنا سنة واحدة قبل أن نفترق في إعدادي

فيما عدا ذلك كان كل أصدقائي مسيحيين من الكنيسة و الجيران و في المدرسة .. لي أصدقائي و لهم أصدقاؤهم

.. و بالطبع لا يمكن نسيان حصة الدين

“حصة الدين التي تزيد فجوة الفرقة بيننا في ساعة إلا ربع من الملل نؤدي فيها الواجب أو نلعب بأوراق الكشاكيل..نفعل فيها أي شيء غير” دراسة الدين

ما فائدة حصة الدين في الأساس ؟ و لماذا لا يُدرس عندنا إلا ديانتين فقط ؟ ماذا لو جاء طالب هندي ليدرس عندنا في مصر (مثلا) ؟ هل سيأخذها في حظيرة ما حيث بقرته المقدسة ؟

لا أزال أتذكر تلك المرة و أنا في تلك السن حين سألت إن كنت أستطيع أن أصبح رئيس جمهورية في يوم ما فوجدت امامي سداً من اليأس و السخرية “لأ عشان إحنا في بلد مسلم..ماتحلمش بحاجات مش ممكنة” هل الإسلام يمنعني من القيادة لأنني مسيحي ؟ هل يقتلون أحلامي لأنني لست مثلهم؟

(2)

..طريقة المسلمين في العبادة جميلة و تلفت النظر حتى و إن لم تكن الطريقة الصحيحة عندي بسبب إختلافي عنهم

أحب منظرهم الجميل الوقور الهادئ في صلاة الجماعة و هم مصطفين في خشوع يصلون شاكرين النعم طالبين الغفران..أحب أيضاً صوت الشيخ العذب و هو يردد القرآن بفن و مهارة و لغة عربية سليمة

.صلي على النبي – عليه الصلاة و السلام” مألوفتان لديّ حتى و إن لم أرد بـ”عليه الصلاة و السلام” أحياناً فالموضوع محرج جداً”

.يكفي أن أقول أنه مشابه لموقف المسلمين من عيد القيامة المجيد

“و هناك أيضاً الكلمتين الحلوتين “السلام عليكم

.كلمتان بسيطتان لكنهما تكفيان لإذابة الجليد بين أي طرفين غرباء عن بعضهما

أجمل شيء في “السلام عليكم” هو أنك لن تقولها بدون أن يرد أحد عليك بـ”عليكم السلام” ، سيرد عليك أحدهم و إن قلتها همساً

(4)

لا يوجد إسلام بدون رمضان

أنا عاشق لرمضان بكل ما تحمله الكلمة من معنى

ثلاثون يوماً من محاولة إسترجاع النفس عن طريق الصوم

أحب كل شيء رمضاني..مفرقعات و صواريخ أطفال شارعنا المدوية..حلوى رمضان اللذيذة و محبوبتي الأبدية (الكنافة) ، العزائم و موائد الرحمن في الشوارع ، “كل سنة وإنت طيب” المنتشرة بين الناس و بعضهم و أخيراً ذلك !الرجل الطيب الذي يوزع التمر و العصير في وقت الإفطار بدون أن يعرف حتى إن كنت صائماً أم لا ! بدون أن يعرف إن كنت مسلماً أساسأ أم لا

“أحب كل شيء في رمضان بإستثناء المؤسسات و الشركات و حتى المحال والمطاعم المغلقة في جزء كبير من اليوم بحجة “رمضان جانا

.إن كنت مسيحياً و تعيش قي مصر ستصوم بإرادتك تشجيعاً للوحدة الوطنية و مراعاة لشعور إخوتك أو قهرياً لأنك لن تجد مكاناً تأكل فيه

و ها هو ذلك الموظف الذي يهدد الجميع بغضب حتى لا “يفطر عليهم” و يأتي على رأس قائمة الإستثناءات بلا منازع برنامج رامز جلال السنوي بالطبع

(5)

نظرتي للإسلام نفسه كانت متغيرة و مترددة

أرى أشخاصاً في العراق يريدون قطع رأسي بهدف إعلاء كلمة الإسلام ثم أرى بعدها من يريدون أخذ مالاً مقابل حياتي في أرضي بإسم الإسلام أيضاً (الجزية) ! و من ناحية أخرى أرى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في زيارة ودودة للبابا تواضروس بعدما أصدر الأزهر قراراً بعدم التعامل مع الكنيسة الإنجيلية بقصر الدوبارة

ما هو الإسلام الحقيقي من ذلك ؟

.. كم أكره حياتي حين يقول أحدهم بأن المسلمين يجب أن يعاملوا “المسيحيين شركاء الوطن” بمودة وأخوة و ألا يسيئوا معاملتهم..-بفرض حسن النوايا-سيدي  ، عذراً نحن لسنا عبيد

.. معاملتك لي يجب ألا تكون مبنية على العطف و الرحمة و غيره من الهبات السخية المشكورة منك لي

.. التعامل معي أو مع أي مواطن آخر لابد أن يكون في إطار واحد فقط..المواطنة القائمة على المساواة. لاأكثر ولا أقل

أنا لست شريكاً في الوطن.  ذلك التعبير المستفز يوحي لي بأن ذلك الوطن هو تركة ورثة لي فيها النصيب الأقل لذلك لن آخذ حقوقي كاملة فيها

أنا لست شريكاً بأي نسبة ..أنا مواطن مصري صاحب وطن و صاحب أرض لأني ولدت عليها مثلك تماماً و لا أريد معاملة خاصة

لا أريد أن أجعل المسيحية دين الدولة بالعكس فعقيدتي تأمرني بأن أكون مواطناً صالحاً لا طامعاً في سلطة

أريد فقط أن نكون مواطنين متساوين..الحل في مالمساواة

! ربما يمكن أن أكون رئيس جمهورية يوماً ما..ربما

Tags:


 
 

 

Email