Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Monday, 17th December 2018

AUC سنة أولى

Posted on 12. Sep, 2014 by in Opinion


.. 11/9/20131451506_10200142514565399_255066532_n

… AUC بمناسبة مرور عام على دخولي

 .. عزيزي القارئ

. في مثل ذلك اليوم و أنا أكتب تلك الكلمات أكون قد أكملت سنتي الأولى في الجامعة الأمريكية

 !! مضى عام على دخولي الجامعة! ياااااااا حلااااااوة .. إنتوا أكيد مخبيين عليا حاجة

. ذلك المقال هو تلخيص لتلك السنة .. تلخيص لعام كامل مر من حياتي في أرجاء تلك الجامعة تعلمت فيه أشياء ليست بقليلة

.. سنتي الأولى في الجامعة كانت كبيرة و مثيرةً و مفيدة جداً

سنة عرفت و تعلمت فيها أشياء كثيرة و صدمتني أشياء كثيرة أيضاً

كي أكون صادقاً عامي الأول كان عنوانه الرسمي و الرئيسي هو التحول الجذري.  فالتعود على التغيرات الجذرية ليس سهلاً على الإطلاق

التحول من داخل مجتمعي الصعيدي الذي نشأت فيه و أحببته إلى ذلك الكوكب العجيب الذي يدعى الجامعة الأمريكية بالقاهرة .. كوكب لم أرَه إلا في التليفزيون و حسب و كأي مواطن مصري إستجمع معلوماته عن ذلك الكوكب من التليفزيون كان سكان ذلك الكوكب بالنسبة لي “عيال طرية” أو بمعنى آخر خواجات

! لكن الحمد الله بعد الهبوط على أرض ذلك الكوكب بسلام إكتشفت أن هناك فعلاً سكان فرافير يقطنونه

. هم يمثلون قطاع كبير من السكان لكن ليسوا كلهم بالطبع

. منذ أتيت إلى الجامعة رأيت- و مازلت أرى –  ذلك المجتمع على أنه مجتمع معقد ، متكلف لا يعرف البساطة في شيء .. مجتمع ظاهري سطحي إلى حد ما و يحتاج إلى الدفء و الحميمية في العلاقات بين الناس و بعضها

. تعودت على “الإنجليزي” إلى حد كبير فنحن كمجتمع الجامعة الأمريكية لا نعرف العربية في شيء

.لغتنا الأم على وشك الإنقراض المحتوم .. كل شيء في الجامعة “إنجليزي” بداية من خطابات الجامعة الرسمية مروراً بالكتب و المناهج الدراسية إنتهاءً  بالأحاديث الودية و المزاح بين الأصدقاء و بعضهم في جميع أرجاء الجامعة

!! هناك طلبة في الجامعة لا يعرفون حتى أبسط قواعد النحو .. بجد عيب علينا فعلاً

.حمداً لله ،  لولا تفريغي للعربية الخاصة بي في المقالات لا أعرف كيف سيكون حالي صراحة في ذلك الإعصار الغربي

حتى في التحية و السلام على خلق الله يحتل المشهد طريقة السلام الرسمية في الجامعة الأمريكية و هي عبارة عن السلام الأمريكي المعتاد بالإضافة إلى قبلتين في الهواء .. شيء سخيف بصراحة

.أكره ذلك السلام

لم أقبل الهواء على أية حال ؟

شعوري بالإرتياح في المعاملة مع الآخرين لم يكن سوى مع زملائي في السكن الجامعي أو زملائي في الدراسة من الصعايدة. الغربة – و إن كانت ليست غربة كاملة كالهجرة مثلاً- لها أثر غريب عليك فإنها تجعلك أكثر تعلقاً بالأناس الذين يشبهونك ، أناس مثلك مثلهم يفهمونك بسهولة

.تعلمت في نصف سنتي الثاني و بعد أن عرفت الجامعة بشكل أكبر أن الحياة فيها ليست دراسة فقط

الحياة في الجامعة الأمريكية ضخمة جداً على أن تضم الدراسة فقط .. كل شيء له وقته الدراسة لها وقت و الأشياء الأخرى لها وقتها أيضاً . الدراسة ليست أولوية مطلقة و واجب مقدس  بالرغم من أهميتها الشديدة فهناك الكثير من الكيانات و الأنشطة الطلابية المختلفة التي يجب أن تشترك فيها كطالب في الجامعة الأمريكية، التي تضم العمل الخيري و الخدمة المجتمعية و الصحافة الطلابية و الفنون المتعددة مثل التمثيل و الغناء وغيره

“THE INSIDER AUC”بالنسبة لي إكتفيت بعملين أو نشاطين إثنين فقط هما الكتابة في

“Glow”و الخدمة المجتمعية في نادي

تعلمت من رحلتي الحديثة في الكتابة في إنسايدر ما هو تأثير الكلمة المكتوبة الكبير في الناس و كيف يستقبلونه

. تعلمت أنه كلما كنت صادقاً فيما تكتب ستكون أكثر وصولاً لقلب القارئ

. الكتابة هي خروج أفكارك و مشاعرك و خواطرك في هيئة كلمات مكتوبة بدون خوف أو قيود قد يربطان فمك أحياناً كثيرة

. في الواقع  سعدت جداً بأن هناك أشخاص أعجبهم أسلوبي في الكتابة

.أما في جلو ، تعرفت على عائلة أخرى مكونة من أصدقاء و إخوة طيبين . صحبة صالحة حقاً . في جلو  رأيت الجانب الآخر من الحياة في القاهرة و المختلفة تماماً عن قاهرة التجمع الخامس بالتحديد في إمبابة

.ذهبت إلى إمبابة و رأيت هناك أطفالاً أحببتهم جداً و تعلقت بهم جداً

أجلس معهم مرة كل أسبوع في المكتبة لنلعب معاً و نغني و نضحك و أيضأ ليتعلموا كيف يكونوا مواطنين صالحين يحبون بلادهم من صميم قلوبهم . رأيت إبتساماتهم المشرقة و أحلامهم البريئة و أمنياتهم الجميلة.. أنا فقط أحبهم

clubs و بعيداً عن الـ

كنت شاهداً عن قرب على إنتخابات إتحاد الطلبة

.تعلمت مما رأيته في الإنتخابات أن من يذهب بمبدأ ميكافيللي الشهير “الغاية تبرر الوسيلة” سيكون خاسراً في النهاية

إن لم يكن خاسراً للمنافسة سيكون خاسراً للمبادئ و القيم و ربما جزء من إنسانيته في بعض الأحيان . السلطة يمكن أن تعمي بعض البشر لذلك السياسة إدمان لعين

.تعلمت أن الثبات على المبادئ وحده يكفي لأن تكسب إحترامك لنفسك

تعلمت أن الكنز يكمن في رحلة البحث عنه حتى و إن وجدت كنوزاً أخرى قد لا تكون بذات القيمة . فلا كنز يساوي كنز الرحلة في حد ذاتها

أخيراً أريد أن أقول أن ذلك العام الأول في تلك المؤسسة الذي إمتلأ بلحظات مختلفة ممتزجة من السعادة و الحزن و النجاح و الفشل واليأس و التخبط في أوقات كثيرة كان عاماً حافلاً جداً بالنسبة لي و الحمد لله القدير الذي أعانني طوال ذلك العام الذي بدا طويلاً جداً بعنايته

أريد أن أقول أنني ربما أشعر بالسعادة والفخر بما مررت به حتى الآن و رأيته في عامي الأول في تلك الجامعة ولكنني متأكد أنني سأرى المزيد

.بالتأكيد سأرى المزيد


 
 

 

Email