Stay Connected:     Join our Facebook page   Follow us on Twitter   Subscribe to our YouTube channel
   
Sunday, 17th December 2017

من يفكرون لنا.. !

Posted on 26. Jun, 2014 by in Arabic, Opinion

1451506_10200142514565399_255066532_nفي أعقاب الفترات العصيبة التي عشناها جميعاً وبعد إنتهاء الإنتخابات الرئاسية منذ ما يقرب من شهر بفوز رئيس منتخب صاحب شرعية لايزال يتوهم البعض بأنهم أصحابها !..كان لابد لي أن أبرز الدور الهام الذي قام به إعلامنا الشامخ المرفوع الرأس..كان لابد أن أنوّه إلى تلك الأداة الخطيرة التي أصبحت تلعب دور هائل في حياتنا لا ينكره أحد..للضرورة أحكام

كمواطن مصري تعيش على أرض تلك الدولة وتتنفس من هوائها، فلابد أنك تعلم كل ما يحدث في هذا البلد. ولكن سؤالي هنا هو كيف و من أين تستقبل تلك الأحداث وغيرها؟ كيف تفكر فيما يحدث لوطنك وشعبك و بالطبع لك كفرد من ذلك الشعب؟..هل تستقبل الأنباء من الإعلام أحداثاً مُسلماً بها..تصدقها و تمدح في مصدرها “الصادق والموضوعي” إذا أسمعك ذلك الإعلام بقنواته و جرائده ما تريد أنت أن تسمعه؟ و يحدث العكس تماماً عندما تسمع شيئاً يمس الطرف الذي تقف لصالحه فتبدأ بسبّ قنوات معينة أو مصادر تلك الأنباء عامة؟ً ..”أصلهم شوية سفلة”..(نعم مازال عبدالله بدر يقطن في عقول البعض !).
هل تستخدم عقلك الذي أعطاه الله لك مميزاً به إياك عن سائر خلقه لتفكر وتحلل ولو قليلاً ما يُقدم إليك من مُحتوى إعلامي؟..إذا كانت إجابتك على ذلك السؤال بـ(لا) فاسمح لي أن أخبرك أنك في مأزق خطير و مصيبةٍ سوداء. نعم أنت في مصيبة سوداء عندما تسلم قناعاتك وفكرك الذي يفترض أن يكون ملكك إلى مصادر إعلامية معينة قد تكون خاطئة فتعبث بك و بعقلك كل العبث. إذا قالوا لك: “قل نعم للدستور” تؤيده بصدق بدون حتى أن تقرأه و إذا قالوا لك: “قل لا” ترفضه حتى الموت بدون أن تعلم أسباب منطقية لذلك الرفض..ألغيت عقلك وتفكيرك المستقل وجعلت آخرين يفكرون بالنيابة عنك ويصنفون لك إختياراتك التي هي بالأساس إختياراتهم.

أتخيل أمامي الآن شخصاً متململاً يقول في نفسه بلهجة تمتزج فيها السخرية مع الكبرياء : “أصل هو الشعب المصري كده” وكأنها قضية مصرية فقط..حسناً يسعدني أن أخبرك أنها ليست قضية مصر فقط ولكنها قضية عالمية..على سبيل المثال ما حدث في 30 يونيو إذا حاولت أن تسأل مواطناً أوروبياً أو أمريكياً أو حتى مواطناً مصرياً يعيش بالخارج وقتها عما حدث في مصر..ستكون إجابته على الأغلب أنه إنقلاب عسكري متجاهلاً الأعداد الغفيرة التي خرجت في ذلك اليوم لأنه ببساطة إعتمد على إعلامه الذي أراه نصف الحقيقة فقط..تستطيع هنا أن ترى سلطة الإعلام فائقة القوة التي تستطيع أن تغير تفكير شعوب..كما أن تلك السلطة نفسها تستطيع ان تضخم و تبجل في أشخاص معينة بالتركيز عليهم وعرض إنجازاتهم بينما تستطيع القضاء على البعض فقط عن طريق تجاهلهم وحسب.
قد يقول أحدهم الآن “الحمد لله ليست مصر فقط من تعاني”..يسعدني أن أجيبك أيضا: لا بل نحن أسوأ. الأمر في مصر الآن تطور لتحديد مصائرنا بإرادتهم. الأمر وصل للتخوين و الإهانات و التشكيك في الوطنية و الإنتماء ناهيك عن النفاق والتملق السخيف لمن هم في السلطة وما أزاد الأمر جدية و خطورة أن نسبة الأمية لدينا ليست بقليلة على الإطلاق..أميّين بسطاء يصدقون بسهولة كل ما يصل إليهم..
عزيزي القارئ..لا تسلم فكرك إلى أيٍ كان مهما حدث..أنا لا أقول لك أن تقاطع وسائل الإعلام أو أن تنغلق في قوقعةٍ بعيداً عما يحدث أو أن تتأكد من مصداقية كل شئ يصلك، فقط تأكد من الأشياء المهمة أو مما يحتمل الشك من الأمور. فكر و حلل و إستنتج بنفسك..لا تدع أحداً يفكر لك أو عنك..حررعقلك فكر أنت..بعقلك أنت.

Tags:


 
 

 

Email